تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

ذكر فتح شهرزور والصامغان

وفى [ 1 ] سنة اثنتين وعشرين كان فتح شهرزور ؛ فتحها عتبة ابن فرقد صلحا على مثل صلح حلوان بعد قتال [ 2 ] ، وصالح أهل الصّامغان ، وداراباذ على الجزية والخراج ، وقتل خلقا كثيرا من الأكراد ، وكتب إلى عمر : إنّ فتوحى قد بلغت أذربيجان ، فولَّاه إيّاها ، وولىّ هرثمة بن عرفجة الموصل ، ولم تزل شهرزور وأعمالها مضمومة إلى الموصل حتى أفردت عنها في آخر خلافة الرّشيد . واللَّه تعالى أعلم وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النّصير ، والحمد للَّه وحده .

ذكر فتح توج

كان [ 3 ] فتحها في سنة ثلاث وعشرين ؛ وذلك أنه لمّا خرج أهل البصرة الَّذين توجّهوا إلى بلاد فارس أمراء عليها ، كان معهم سارية بن زنيم ، فساروا ، وأهل فارس مجتمعون بتوّج ، فلم يقصدهم المسلمون ، وتوجّه كلّ أمير إلى الجهة التي أمر بها ، وبلغ ذلك أهل فارس ، فافترقوا إلى بلدانهم ، كما افترق المسلمون ، فكانت تلك هزيمتهم وتشتّت أمورهم ، فقصدهم مجاشع بن مسعود بسابور وأزدشير فالتقوا بتوّج ، واقتتلوا ما شاء اللَّه ، ثم انهزم الفرس
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 3 : 19 . [ 2 ] بعدها في ابن الأثير : « فكانت العقارب تصيب الرجل من المسلمين فيموت » . [ 3 ] ابن الأثير 3 : 19 .