الملك عليها ، على الجزية على من أقام ، وأن يجزى من أخذت أرضه عنوة مجزاهم ومن أبى وذهب كانت أرضه للمسلمين .
وقدم أبو موسى على عبد اللَّه من ناحية الأهواز ، وقد صالح القوم ، فدخل القوم في الذّمة إلا ثلاثين رجلا من أهل أصبهان لحقوا بكرمان ، ودخل عبد اللَّه ومن معه المدينة ، وكتب بذلك إلى عمر ، فكتب إليه :
أن سرحتّىّ تقدم على سهيل بن عدىّ ؛ حتى تكون معه على قتال من بكرمان . فاستخلف على أصبهان السّائب بن الأقرع ، ولحق بسهيل قبل وصوله إلى كرمان ، وافتتح أبو موسى قمّ وقاشان .
ذكر فتح قزوين وأبهر وزنجان
وفى [ 1 ] سنة اثنتين وعشرين بعث المغيرة بن شعبة وهو أمير الكوفة البراء بن عازب في جيش إلى قزوين ، وأمره إن فتحها أن يغزو الدّيلم .
فسار حتّى أتى أبهر ، وهو حصن ، فقاتلوه ، ثم طلبوا الأمان ، فأمّنهم وصالحهم ، ثم غزا قزوين ، فأرسل أهلها إلى الدّيلم يطلبون النّصرة منهم ، فوعدوهم ، فوصل المسلمون إليهم ، فخرجوا لقتالهم والدّيلم وقوف على الجبل لا يمدّون يدا ، فلمّا رأى أهل قزوين ذلك طلبوا الصّلح ، فصالحهم على مثل صلح أبهر . وغزا الدّيلم حتّى أدّوا إليه الإتاوة ، وغزا جيلان والطيّلسان ، وفتح زنجان عنوة .
ولمّا ولَّى الوليد بن عقبة الكوفة ، غزا الدّيلم ، وجيلان ، وموقان ، والبير والطَّيلسان ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 3 : 11 .