ولمّا قدم سبى نهاوند المدينة ، جعل أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة لا يلقى منهم صغيرا إلَّا مسح رأسه وبكى ، وقال : أكل عمر كبدي ، وكان من نهاوند ، فأسرته الرّوم ، وأسره المسلمون .
وكان المسلمون يسمّون [ فتح ] [ 1 ] نهاوند فتح الفتوح ؛ لأنّه لم يكن للفرس بعده اجتماع ، وملك المسلمون بلادهم . واللَّه سبحانه وتعالى أعلم والحمد للَّه وحده .
ذكر فتح دينور والصيمرة وغيرهما
لما [ 2 ] انصرف أبو موسى الأشعرىّ من نهاوند ، وكان قد جاء مددا على بعث أهل البصرة ، فمرّ بالدّينور ، فأقام عليها خمسة أيّام ، وصالحه أهلها على الجزية ، ومضى ، فصالحه أهل الشّيروان على مثل صلحهم ، وبعث السائب الأقرع إلى الصّيمرة وهى مدينة مهرجان قذق ففتحها صلحا ، والحمد للَّه وحده ، وصلَّى اللَّه على سيّدنا محمّد .
ذكر فتح همذان والماهين وغيرهما
لما [ 3 ] انهزم المشركون من نهاوند دخل من سلم منهم همذان ، فحاصرهم نعيم بن مقرّن والقعقاع بن عمرو ، فلمّا رأى ذلك خسرشنوم استأمنهم ، وقبل الجزية على أن يضمن همذان ودستبى ، وألَّا يؤتى المسلمون منهم ، فأجابوه إلى ذلك وأمّنوه هو ومن معه
هامش
[ 1 ] من ص .
[ 2 ] ابن الأثير 3 : 7 .
[ 3 ] ابن الأثير 3 : 7 .