تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
إلى عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبان أن يستنفر [ 1 ] الناس مع النّعمان . فندب النّاس ، فخرجوا وعليهم حذيفة بن اليمان ، ومعه نعيم ابن مقرّن ، فقدموا على النّعمان ، وتقدّم عمر إلى الجند الَّذين كانوا بالأهواز أن يشغلوا الفرس عن المسلمين ، وعليهم المقترب ، وحرملة ، وورقاء ، فأقاموا بتخوم أصفهان ، وقطعوا أمداد فارس عن أهل نهاوند ، واجتمع النّاس على النّعمان ، وفيهم حذيفة بن اليمان ، وابن عمر ، وجرير بن عبد اللَّه البجلىّ والمغيرة بن شعبة ، وغيرهم . فرحل [ النّعمان ] [ 2 ] وعبّى أصحابه وهم ثلاثون ألفا ، فجعل على مقدّمته نعيم بن مقرّن ، وعلى مجنّبته حذيفة وسويد بن مقرّن ، وعلى المجرّدة القعقاع بن عمرو ، وعلى الساقة مجاشع بن مسعود . وقد توافت إليه أمداد المدينة ، فيهم المغيرة بن شعبة ، فانتهوا إلى الأسبيذهان ، والفرس وقوف على تعبيتهم ، وأميرهم الفيرزان ، وعلى مجنّبته الزردق ويهمن جاذويه ، وقد توافى إليه بنهاوند كلّ من غاب عن القادسيّة . فلمّا رآهم النعمان كبّر وكبّر معه النّاس ، فتزلزلت الأعاجم ، وحطَّت العرب الأثقال ، وضرب فسطاط النّعمان ، فابتدره أصحاب الكوفة ، من كان من أشرافها ، فضربوه ، منهم : حذيفة ابن اليمان ، وعقبة بن عمرو ، والمغيرة بن شعبة ، وبشير بن الخصاصيّة ، وحنظلة الكاتب ، وجرير بن عبد اللَّه البجلىّ ، والأشعث بن قيس الكندي وسعيد بن قيس الهمدانىّ ، ووائل
هامش
[ 1 ] ابن الأثير : « ليستنفر » . [ 2 ] من ص .