تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
عتبان ، وأمدّ الأحنف بعلقمة بن النّضر وبعبد اللَّه بن عقيل وبربعىّ بن عامر ، وأمدّ عاصم بن عمرو بعبد اللَّه بن عمير الأشجعىّ ، وأمدّ الحكم بن عمير بشهاب بن المخارق . وقيل : كان ذلك في سنة إحدى وعشرين . وقيل : في سنة اثنتين وعشرين ، وسنذكره إن شاء اللَّه تعالى عند ذكرنا لفتوح هذه الجهات والمسير إليها ، واللَّه تعالى أعلم .

ذكر غزوة فارس من البحرين

كانت هذه الغزوة في سنة سبع عشرة ، وكان عمر رضى اللَّه عنه يقول لمّا أخذت الأهواز وما يليها : وددت أن بيننا وبين فارس جبلا من نار لا نصل إليهم منه ، ولا يصلون إلينا . وكان العلاء بن الحضرمىّ على البحرين في خلافة أبى بكر رضى اللَّه عنه فعزله عمر ، ثم أعاده ، وكان يناوئ سعد بن أبي وقّاص ، ففاز العلاء في قتال أهل الرّدّة بالفضل ، فلمّا ظفر سعد بأهل القادسيّة ، وأزاح الأكاسرة جاء بأعظم ممّا فعله العلاء . فأراد العلاء أن يصنع في الفرس شيئا ، فلم ينظر في الطاعة والمعصية بجدّ ، وكان عمر رضى اللَّه عنه نهاه وغيره عن الغزو في البحر . فندب العلاء الناس إلى فارس ، فأجابوه ، وفرّقهم جندا ، فجعل على أحدها الجارود بن المعلَّى ، وعلى الآخر سوّار بن همّام ، وعلى الآخر خليد بن المنذر بن ساوى ، وخليد على جميع النّاس ، وحملهم في البحر إلى فارس ، فخرجوا من البحر إلى إصطخر ، وبإزائهم أهل