الفرات واستخلف المغيرة بن شعبة على الصّلاة ؛ إلى أن يقدم مجاشع فإذا قدم فهو الأمير .
وسار عتبة إلى عمر ، فطفر مجاشع بأهل الفرات . وجمع الفيلكان ( عظيم من الفرس ) ، فخرج إليه المغيرة بن شعبة ، فلقيه بالمرغاب فاقتتلوا . فقال نساء المسلمين : لو لحقنا بهم ، فكنّا معهم ؛ فاتّخذن من خمرهنّ رايات ، وسرن إلى المسلمين .
وكتب المغيرة إلى عمر بالفتح ، فقال عمر لعتبة : من استعملت بالبصرة ؟ فقال : مجاشع بن مسعود . قال : أتستعمل رجلا من أهل الوبر على أهل المدر ! وأخبره ما كان من المغيرة ، وأمره أن يرجع إلى عمله ، فمات بالطَّريق . وقيل في وفاته غير ذلك :
وكان ممّن سبى من ميسان يسار أبو الحسن البصري ، وأرطبان جدّ عبد اللَّه بن عون بن أرطبان . واللَّه سبحانه وتعالى أعلم ، وصلَّى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
ذكر فتح تكريت والموصل
وفى [ 1 ] سنة ستّ عشرة في جمادى فتحت تكريت ؛ وذلك أنّ الأنطاق سار من الموصل إلى تكريت ، وخندق عليه ليحمى أرضه ومعه الرّوم وإياد ، وتغلب ، والنّمر ، والشّهارجة ، فبلغ ذلك سعدا فكتب إلى عمر ، فأمره : أن سرّح عبد اللَّه بن المعتمّ ، واستعمل على مقدّمته ربعىّ بن الأفكل ، وعلى الخيل عرفجة ابن هرثمة .
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 2 : 364 .