تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

ذكر ولاية عتبة بن غزوان البصرة وفتحه الأبلة

قد اختلف المؤرّخون في وقت ولايته البصرة ، وهل كانت من قبل عمر بن الخطَّاب أو من قبل سعد بن أبي وقّاص بأمر عمر . فأمّا من يقول : إنّ ولايته من قبل عمر ، فإنّه جعلها في سنة أربع عشرة ، وأنّ نزوله البصرة كان في شهر ربيع الأوّل أو الآخر ، بعثه عمر إليها ، وكان بالبصرة قطبة بن قتادة السّدوسىّ يغير بتلك النّواحى ، كما يغير المثنّى بالحيرة ، فكتب إلى عمر يعلمه مكانه ؛ وأنه لو كان معه عدد يسير لظفر بمن قبله من العجم ، فنفاهم عن بلادهم . فكتب إليه عمر يأمره بالمقام والحذر ، ووجّه إليه شريح بن عامر أحد بنى سعد بن بكر ، فأقبل إلى البصرة ونزل بها قطبة ، ومضى إلى الأهواز حتى انتهى إلى دارس ، وفيها مسلحة الأعاجم ، فقتلوه . فبعث عمر عتبة بن غزوان ، وقال له : إنّى قد استعملتك على أرض الهند وهى حومة من حومات العدوّ ، وأرجو أن يكفيك اللَّه ما حولها ، ويعينك عليها . وقد كتبت إلى العلاء بن الحضرمىّ أن يمدّك بعرفجة بن هرثمة ، وهو ذو مجاهدة ومكايدة للعدو ، فإذا قدم عليك فاستشره وادع إلى اللَّه ، فمن أجابك فاقبل منه ، ومن أبى فالجزية ، وإلَّا فالسّيف ، وأوصاه ثم قال له : انطلق أنت ومن معك ؛ حتى إذا كنتم في [ أقصى ] [ 1 ] أرض العرب ، وأدنى أرض العجم فأقيموا .
هامش
[ 1 ] من ص .