وسلبه ، وانهزم أصحابه ، وأقام زهرة بكوثى حتى قدم عليه سعد ، فقدّم إليه نايلا وألبسه سلاح شهريار وسواريه ، وأركبه برذونه ، فكان أوّل عربىّ سوّر بالعراق . وأقام سعد بها أيّاما .
وقيل : كانت هذه الوقائع في سنة ستّ عشرة . واللَّه أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب .
ذكر خبر بهرسير وهى المدينة الغربية
قال [ 1 ] : ثم مضى زهرة إلى بهرسير في المقدّمات ، فتلقّاه شيرزاد دهقان ساباط بالصّلح ، فأرسله إلى سعد فصالحه على الجزية ، ولقى سعد كتيبة كسرى الَّتى تدعى بوران ، وكانوا يحلفون كلّ يوم ألَّا يزول ملك فارس ما عشنا ، فهزمهم ، فقتل هاشم بن عتبة المقرّط ، وهو أسد كان كسرى قد ألفه ، فقبّل سعد رأس هاشم وبعثه في المقدّمة إلى بهرسير ، ووصلها سعد والمسلمون ، فلمّا رأوا إيوان كسرى ، كبّر ضرار بن الخطَّاب ، وقال : هذا ما وعدنا اللَّه ورسوله ، وكبّر النّاس معه ، فكانوا كلَّما وصلت طائفة كبّروا ، ثم نزلوا على المدينة ، وكان نزولهم في ذي الحجّة سنة خمس عشرة .
واللَّه أعلم .
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 2 : 354 .