النّاس ، فنهدوا إليهم [ 1 ] ، فما ظهر على المدينة [ أحد ] [ 1 ] ولا خرج إلَّا رجل ينادى بالأمان ، فأمّنوه ؛ فقال لهم : ما بقي في المدينة أحد يمنعكم ؛ فدخلوا فما وجدوا فيها غير الأسارى وذلك الرّجل ، فسألوه : لأىّ شئ هربوا ؟ فقال : بعث إليكم الملك بالصّلح فأجبتموه : ألَّا صلح بيننا وبينكم أبدا حتى نأكل عسل أفريدون بأترجّ كوثى ؛ فقال الملك : يا ويلتيه [ 3 ] ، إنّ الملائكة تكلَّم على ألسنتهم ترّدّ علينا ، فساروا إلى المدينة القصوى ، ودخل المسلمون المدينة ، وأنزلهم سعد المنازل . واللَّه أعلم .
هامش
[ 1 ] نهدوا : هموا .
[ 2 ] من ابن الأثير .
[ 3 ] في الأصول : « تأويله » ، وصوابه من ابن الأثير .