تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أولادها الأربعة ؛ لكلّ واحد مائتي درهم ؛ حتى قبض رضى اللَّه عنه . حكاه أبو عمر بن عبد البرّ في ترجمة الخنساء . تعود إلى بقيّة أخبار القادسيّة ؛ قال : وجمع من الأسلاب والأموال ما لم يجمع قبله مثله ، وأمر سعد القعقاع وشرحبيل باتّباعهم ، وخرج زهرة بن الحويّة التّميمىّ في آثارهم في ثلاثمائة فارس ، فلحق الجالينوس ، فقتله زهرة وأخذ سلبه ، وقتلوا أكثر الفرس وأسروهم . قيل : رئى شابّ من النّخع وهو يسوق ثمانين أسيرا من الفرس ، وكان الرجل يشير إلى الفارسىّ فيأتيه فيقتله ؛ وربّما أخذ سلاحه فقتله به ؛ وربّما أمر الرجل فقتل صاحبه . ولحق سلمان بن ربيعة الباهلىّ وعبد الرحمن بن ربيعة بطائفة من الفرس قد نصبوا راية وقالا : لا نبرح حتّى نموت . فقتلهم سلمان ومن معه ، وكان قد ثبت بعد الهزيمة بضعة وثلاثون كتيبة من الفرس ، استحيوا من الفرار ، فقصدهم بضعة وثلاثون من رؤساء المسلمين ، لكلّ كتيبة منها رئيس ، فقتلهم المسلمون . وكتب سعد إلى عمر بالفتح ، وبعدّة من قتلوا ، ومن أصيبب من المسلمين ، وسمّى من يعرف ، وبعث بذلك سعد بن عميلة الفزارىّ ، واستأذنه فيما يفعل . وأقام بالقادسيّة ينتظر جوابه ، فأمره بالمسير إلى المدائن ، وأن يخلَّف النساء والصّبيان بالعتيق ، ويجعل