ابن السّمط ، فلقيهم بها بصبهرى في جمع من الفرس ، فهزمهم المسلمون إلى بابل ، وبها رؤساء القادسية : النّخيرجان ، ومهران الرّازىّ ، والهرمزان وأشباههم .
وقد استعملوا عليهم الفيرزان ، وقدم عليهم بصبهرى منهزما من برس ، فوقع في النهر ، ومات من طعنة ، كان طعنه زهرة ، ولما هزم بصبهرى أقبل بسطام دهقان برس ، فصالح زهرة ، وعقد للمسلمين الجسور ، وأخبرهم بمن اجتمع ببابل من الفرس ، فأرسل زهرة إلى سعد يعرّفه بذلك ، فقدم سعد إلى برس ، وسيّر زهرة في المقدّمة ، وأتبعه عبد اللَّه وشرحبيل وهاشما ، فنزلوا على الفيرزان ببابل ، واقتتلوا ، وانهزم الفرس ، وانطلقوا على وجهين :
فسار الهرمزان نحو الأهواز ، فأخذها ، وأخرج الفيرزان نحو نهاوند ، فأخذها وبها كنوز كسرى .
وسار النّخيرجان ومهران إلى المدائن ، وقطع الجسر ، وأقام سعد ببابل ، وقدّم زهرة بين يديه بكير بن عبد اللَّه اللَّيثى ، وكثير بن شهاب السّعدىّ حين عبرا الصراة ، فلحقا بأخريات القوم ، وفيهم فيومان والفّرخان فقتلاهما ، وجاء زهرة فجاز سورا ، وتقدّم نحو الفرس وقد نزلوا بين كوثى والدّير ، وقد استخلف النّخيرجان ومهران على جنودهما شهريار ، فنازلهم زهرة ، فبرزوا لقتاله ، وطلب شهريار المبارزة ، فخرج إليه أبو نباتة نايل بن جعشم الأعرجىّ ، وكان من شجعان تميم ، فظفر به وقتله ، وأخذ فرسه وسواريه
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 220
مساهمون: النويري
ص٢٢٠