معهم جندا كثيفا ، ويشركهم في كلّ مغنم ؛ ما داموا يخلفون المسلمين في عيالاتهم ؛ ففعل .
قيل : وكانت وقعة القادسية في سنة ستّ عشرة . وقيل : في سنة خمس عشرة ، وأوردها أبو جعفر الطَّبرىّ في سنة أربع عشرة ، وأوردها أبو الحسن بن الأثير في تاريخه الكامل ، في حوادث سنة أربع عشرة ؛ وذكر الخلاف فيهما . واللَّه سبحانه وتعالى أعلم .
فلنذكر ما كان بعد القادسية واللَّه تعالى أعلم .
ذكر ما كان بعد القادسية من الحروب والأيام
يوم برس ، ويوم بابل ، ويوم كوثى .
وهذه الوقائع والأيّام الَّتى نذكرها في هذا الموضع تحت هذه التّرجمة ، قد أوردها أبو الحسن علىّ بن الأثير - رحمه اللَّه - في تاريخه ( الكامل ) [ 1 ] في حوادث سنة خمس عشرة ، كأنّه رجّح قول أهل الكوفة : إنّ وقعة القادسيّة كانت في سنة خمس عشرة .
قال : لمّا فرغ سعد من القادسيّة أقام بها بعد الفتح شهرين ، وكاتب عمر فيما يفعل ، فكتب إليه بالمسير إلى المدائن كما قدّمنا ، فسار من القادسيّة لأيّام بقين من شوّال ، وكلّ الناس فارس [ 2 ] ، قد نقل اللَّه إليهم ما كان في عسكر الفرس ، فوصلت مقدّمة المسلمين برس وعليها عبد اللَّه بن المعتمّ ، وزهرة بن الحويّة وشرحبيل
هامش
[ 1 ] الكامل 2 : 354 .
[ 2 ] ابن الأثير : « وكل الناس مؤد » .