تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وفتح طور عبدين ، وحصن ماردين . وقصد الموصل ، ففتح أحد الحصنين . وقيل : لم يصلها ، وأتاه بطريق الزّوزان فصالحه ، ثم سار إلى أرزن ففتحها ، ودخل الدرب إلى بدليس ، وبلغ خلاط فصالحه بطريقها ، وانتهى إلى العين الحامضة من إرمينية ، ثم عاد إلى الرّقّة ومضى منها إلى مدينة حمص ، ومات في سنة عشرين ؛ فعلى هذا الخبر يكون ذلك من فتوح أهل الشام . وعلى كلا القولين ففتحها على يد عياض بن غنم . قال : ولما مات عياض استعمل عمر بن الخطَّاب سعيد بن عامر ابن حذيم ، فلم يلبث إلَّا قليلا ومات ، فاستعمل عمير بن سعد الأنصارىّ ، ففتح رأس عين بعد قتال شديد . وقيل : إنّ عياضا أرسل عمير بن سعد إليها ففتحها . وقيل : إنّ عمر رضى اللَّه عنه أرسل أبا موسى الأشعرىّ إلى رأس عين بعد وفاة عياض ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم . انتهى فتوح الشام في خلافة عمر رضى اللَّه عنه ؛ فلنذكر فتوح العراق ، وما والاه . وإذا انتهت الفتوحات إن شاء اللَّه تعالى ذكرنا الغزوات إلى أرض الرّوم من الشام .