تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
كتاب عمر بولاية حمص وقنّسرين والجزيرة ، فسار إلى الجزيرة في سنة ثماني عشرة للنّصف من شعبان في خمسة آلاف ، وعلى ميمنته سعيد بن عامر الجمحىّ ، وعلى ميسرته صفوان بن المعطَّل ، وعلى مقدّمته ميسرة بن مسروق ، فانتهت طليعة عياض إلى الرّقّة ، فأغاروا على الفلَّاحين ، وحصروا المدينة ، وبثّ عياض السّرايا ، فأتوه بالأسرى والأطعمة ، وحصرها ستّة أيام ، فطلب أهلها الصّلح ، فصالحهم على أنفسهم وذراريّهم وأموالهم ومدينتهم . وقال عياض : الأرض لنا ، قد وطئناها وملكناها ، فأقرّها في أيديهم على الخراج ، ووضع عنهم الجزية . ثم سار إلى حرّان فجعل عليها عسكرا ، عليهم صفوان وحبيب بن مسلمة ، فحصراها ، وسار هو إلى الرّها ، فقاتله أهلها ثم انهزموا ، فحصرهم في مدينتهم ، فطلبوا الصلح فصالحهم ، وعاد إلى حرّان ، فوجد صفوان وحبيبا قد غلبا على حصون وقرى من أعمالها ، فصالحه أهل حرّان على مثل صلح الرّها ، وفتح سميساط ، وأتى سروج ورأس كيفا والأرض البيضاء ، فصالحه أهلها على مثل صلح الرّها ، ثم غدر أهل سميساط ، فرجع إليهم وفتحها ، ثم أتى قريّات الفرات ، وهى جسر منبج وما يليها ففتحها ، وبعث حبيب بن مسلمة إلى ملطية ففتحها عنوة ، على يد حبيب أيضا ، ورتّب فيها جندا من المسلمين مع عاملها . قال : وسار عياض إلى رأس عين ، وهى عين الوردة ، فامتنعت عليه ، فتركها ، وسار إلى تل موزن ففتحها على صلح الرّها سنة تسع عشرة . وسار إلى آمد ، فصالحه أهلها بعد قتال ، وفتح ميّافارقين على صلح الرّها ثم سار إلى نصيبين ، فقاتله أهلها ، ثم صالحوه على مثل ذلك ،