تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قال : ولمّا بلغ عمر رضى اللَّه عنه أن إيادا دخلت الرّوم ، كتب إلى ملك الرّوم يتهدّده إن لم يخرجهم ، فأخرجهم ، فخرج منهم أربعة آلاف ، وتفرّقت [ بقيتهم ] [ 1 ] ممّا يلي الشّام والجزيرة من أرض الرّوم ، فكلّ إيادىّ في أرض العرب من أولئك الأربعة آلاف . وقال ابن إسحاق : إنّ فتح الجزيرة كان في سنة تسع عشرة ، وقال : إنّ عمر كتب إلى سعد بن أبي وقّاص : إذا فتح اللَّه الشّام والعراق فابعث جندا إلى الجزيرة . فبعث عياض بن غنم ، و [ بعث ] [ 2 ] معه جيشا فيه أبو موسى الأشعرىّ ، وعمر بن سعد ليس له في الأمر شئ ، فسار عياض ونزل على الرّها ، فصالحه أهلها وأهل حرّان ، ثم بعث أبا موسى الأشعرىّ إلى نصيبين فافتتحها ، وسار عياض إلى دارا فافتتحها . ووجّه عثمان بن أبي العاص إلى إرمينية الرابعة فقاتل أهلها ، ثم صالحوه على الجزية ، فعلى هذه الأقوال تكون الجزيرة وإرمينية من فتوح العراق . وأمّا من قال إنّها من فتوح الشام ، فإنه يقول : إنّ أبا عبيدة سيّر عياض بن غنم إليها ففتحها ، وكان قد كتب إلى عمر بن الخطَّاب بعد انصرافه من الجابية يسأله أن يضمّ إليه عياض ابن غنم - إذ أخذ خالد بن الوليد إلى المدينة - فصرفه إليه ، فسيّره أبو عبيدة إلى المدينة ففتحها ، وذلك في سنة سبع عشرة . وقيل : إن أبا عبيدة لمّا توفّى استخلف عياضا ، فورد عليه
هامش
[ 1 ] من ص . [ 2 ] من ص .