تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
أم من لكلّ مدفّع ذي حاجة ومسلسل يشكو الحديد مقيّد « 1 » أم من لوحى اللَّه ينزل بيننا في كلّ ممسى ليلة أو في غد فعليك رحمة ربّنا وسلامه يا ذا الفواضل والنّدى والسّؤد
وقالت هند بنت أثاثة بن عباد بن المطَّلب بن عبد مناف أخت مسطح :
أشاب ذوائبى وأذاب ركنى بكاؤك فاطم الميت الفقيدا « 2 » فأعطيت العطاء فلم تكدّر وأخدمت الولائد والعبيدا « 3 » وكنت ملاذنا في كلّ لزب إذا هبّت شآمية برودا « 4 » وإنّك خير من ركب المطايا وأكرمهم إذا نسبوا جدودا رسول اللَّه فارقنا وكنّا نرجّى أن يكون لنا خلودا أفاطم فاصبرى فلقد أصابت رزيّتك التّهائم « 5 » والنّجودا وأهل البرّ والأبحار طرّا فلم تخطئ مصيبته وحيدا وكان الخير يصبح في ذراه « 6 » سعيد الجدّ قد ولد السّعودا
ورثاه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم غير هؤلاء مما لو استقصينا ذلك لطال ، واتّسع فيه المجال ، ومراثيه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ومدائحه كثيرة تزداد في كل عصر ، وتتضاعف في كلّ دهر ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تسليما كثيرا دائما أبدا .
هامش
« 1 » المدفع : الفقير الذليل . « 2 » الذوائب ( جمع ذؤابة ) : شعر الناصية ، والركن : الجانب الأقوى « 3 » الولائد : الجواري . « 4 » اللزب : الطريق الضيق ، والمراد الشدة . وفى أ : « كرب » . « 5 » التهائم : المنخفضات من الأرض ، والنجود : المرتفعات ، أي جميع البلاد . « 6 » ذراه : أعلاه ، والجلد : الحظ .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 406 | النويري