القرآن في كل سنة مرة ، فقد عرض علىّ العام مرتين ، وأنه لم يكن نبىّ إلا عاش نصف عمر أخيه الذي كان قبله ، عاش عيسى بن مريم مائة وخمسا وعشرين سنة ، وهذه اثنتان وستون سنة » ومات في نصف السنة . والذي نقلناه أوّلا هو الذي صححه العلماء . واللَّه أعلم .
وكان مقامه بالمدينة من لدن الهجرة إلى أن توفّى صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عشر سنين .
ذكر ميراث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وما روى فيه
روى عن أبي بكر الصدّيق رضى اللَّه عنه أنه قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقول : « إنا لا نورث ، ما تركناه صدقة » . وروى محمد بن سعد قال :
أخبرنا محمد بن عمر بن واقد ، قال حدّثنا معمر ومالك وأسامة بن زيد عن الزهرىّ عن عروة عن عائشة ؛ قال محمد بن عمر : وحدّثنى معمر وأسامة بن زيد وعبد الرحمن ابن عبد العزيز عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقّاص وعباس بن عبد المطلب قالوا قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « لا نورث ما تركناه فهو صدقة » يريد بذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم نفسه . وعن أبي هريرة رضى اللَّه عنه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « لا تقتسم « 1 » ورثنى دينارا ولا درهما ، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فإنه صدقة » . وعن عائشة : إن فاطمة بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ورضى عنها أرسلت إلى أبى بكر تسأله ميراثها من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فيما أفاء اللَّه على رسوله ، وفاطمة حينئذ تطلب صدقة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم التي بالمدينة وفدك ، وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر
هامش
« 1 » في الطبقات : « يقتسم » .