صلى اللَّه عليه وسلَّم » يعنى العباس ، ثم قال : « ما الذي كنتم تخافون علىّ » ؟ قالوا :
ذات الجنب ، قال : « ما كان اللَّه ليسلطها علىّ » . وفى رواية عن أمّ بشر بن البراء ؛ قال : « ما كان اللَّه ليسلطها على رسوله ، إنها همزة من الشيطان ، ولكنها من الأكلة التي أكلتها أنا وابنك ، هذا أوان قطعت أبهرى » « 1 » . ومن حديث عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال : فجعل بعضهم يلدّ بعضا . وعن هشام « 2 » قال :
كانت أمّ سلمة وأسماء بنت عميس هما لدّتاه ، قال : فالتدّت يومئذ ميمونة وهى صائمة ؛ لقسم النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، قال : وكان منه عقوبة لهم .
وأما الكتاب الذي أراد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن يكتبه ثم تركه لما وقع عنده من التازع
فقد اختلفت الروايات في هذا الحديث عن عبد اللَّه بن عباس وغيره ، فمن رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى اللَّه عنهم أنه قال : اشتكى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يوم الخميس فجعل - يعنى ابن عباس - يبكى ويقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ، اشتد بالنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وجعه فقال : « ايتونى بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلَّوا « 3 » بعده أبدا » قال فقال بعض من كان عنده :
إنّ نبىّ اللَّه هجر « 4 » ، قال فقيل له : ألا نأتيك بما طلبت ؟ قال : « أو بعد ماذا » ؟
فلم يدع به . ومن طريق آخر عن سليمان « 5 » بن أبي مسلم عن سعيد بن جبير قال :
فتنازعوا ولا ينبغي عند نبىّ تنازع . فقالوا : ما شأنه أهجر ؟ استفهموه ، فذهبوا
هامش
« 1 » الأبهر : عرق إذا انقطع مات صاحبه .
« 2 » كذا في الأصل ، وسند الحديث في ابن سعد : « عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام » .
« 3 » لا تضلوا : هو نفى وجزم بحذف النون لأنه بدل من جواب الأمر . ويروى : « لا تضلون » و « لن تضلوا » .
« 4 » هجر : اختلف كلامه بسبب المرض .
« 5 » في الأصول : « سلمان » والتصويب من الطبقات ، وتهذيب التهذيب .