وهم صفوف في الصلاة ، كشف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ستر الحجرة ينظر إلينا ، وهو قائم كأنّ وجهه ورقة مصحف ، ثم تبسّم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ضاحكا ونحن في الصلاة من الفرح . قال : ونكص أبو بكر على عقبيه ، فأشار إليهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم « أن أتموا صلاتكم » قال : ثم دخل وأرخى الستر ، فتوفّى من يومه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . وقال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال سألت أبا بكر بن عبد اللَّه بن أبي سبرة : كم صلَّى أبو بكر بالناس ؟ قال : صلَّى بهم سبع عشرة صلاة ، قلت : من حدّثك ذلك ؟ قال قال : حدّثنى أيوب بن عبد الرحمن ابن صعصعة ، عن عبّاد بن تميم ، عن رجل من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، قال : صلَّى بهم أبو بكر ذلك .
ذكر ما اتفق في مرض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم
خلاف ما ذكرناه ، من الَّلدود الذي لدّ به ، والكتاب الذي أراد أن يكتبه ، والوصية التي أمر بها ، والدنا نير التي قسمها ، والسواك الذي استنّ به صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
فأمّا الَّلدود « 1 » الذي لدّ به صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وما قال فيه - روى عن أمّ سلمة رضى اللَّه عنها قالت : تخوّفنا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ذات « 2 » الجنب وثقل فلددناه ، فوجد خشونة اللَّدّ فأفاق ، فقال : « ما صنعتم بي » ؟ قالوا : لددناك ، قال : « بماذا » ؟ قلنا : بالعود الهندي ، وشىء من ورس وقطرات زيت ، فقال :
« من أمركم بهذا » ؟ قالوا : أسماء بنت عميس ، قال : « هذا طبّ أصابته بأرض الحبشة ، لا يبقى أحد في البيت إلا التدّ إلا ما كان من عمّ رسول اللَّه
هامش
« 1 » اللدود : ما يسقاه المريض في أحد شقى الفم .
« 2 » ذات الجنب : علة صعبة ، وهى ورم حار يعرض للحجاب المستبطن للأضلاع .