تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
عليه وسلَّم : « قد بلغني الذي قلتم في باب أبى بكر ، وإني أرى على باب أبى بكر نورا ، وأرى على أبوابكم ظلمة » رواه محمد بن سعد في طبقاته الكبرى . وروى بسنده إلى عكرمة عن ابن عباس قال : خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في مرضه الذي مات فيه عاصبا رأسه في خرقة ، فقعد على المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال : « إنه ليس أحد أمنّ علىّ في نفسه وماله من أبى بكر بن أبي قحافة ، ولو كنت متّخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن خلَّة الإسلام أفضل ، سدّوا عنى كلّ خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبى بكر » وعن أبي الحويرث قال : لما أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالأبواب تسدّ إلا باب أبى بكر ، قال عمر : يا رسول اللَّه ، دعني أفتح كوّة أنظر إليك حين تخرج إلى الصلاة ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « لا » . وعن أبي البدّاح بن عاصم بن عدىّ ، قال قال العباس بن عبد المطلب : يا رسول اللَّه ، ما بالك فتحت أبواب رجال إلى المسجد ، ومالك سددت أبواب رجال ؟ فقال : « يا عباس ، ما فتحت عن أمرى ولا سددت عن أمرى » قالت عائشة رضى اللَّه عنها في حديثها : وأوصى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالأنصار ، فقال : « يا معشر المهاجرين ، إنكم أصبحتم تزيدون والأنصار لا تزيد على هيئنها [ التي هي عليها « 1 » ] اليوم ، هم عيبتي « 2 » التي أويت إليها ، أكرموا كريمهم ، وتجاوزوا عن مسيئهم » . ومن رواية : « احفظوني فيهم ؛ اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم » .
هامش
« 1 » الزيادة من ابن سعد ج 2 ق 422 وفى ا « هيئتهم » . « 2 » عيبتي : أي خاصتي وأهل سرى ؛ أراد أنهم بطانته وموضع أمانته والذين يعتمد عليهم في أموره .