« هريقوا علىّ من سبع قرب من آبار شتّى » وفى رواية : « لم تحلل أو كيتهنّ « 1 » لعلى أعهد إلى الناس » قالت : فأجلسناه في مخضب « 2 » لحفصة بنت عمر ، ثم طفقنا نصبّ عليه من تلك القرب حتى جعل يشير إلينا بيده أن قد فعلتنّ ، ثم خرج إلى الناس وصلَّى بهم وخطبهم صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
ذكر خطبة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وما أمر به من سدّ الأبواب التي تشرع إلى مسجده إلا باب أبى بكر
الصديق ووصيته بالأنصار
روى عن أبي سعيد الخدرىّ رضى اللَّه عنه ، قال : خطب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال : « إن اللَّه خيّر عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند اللَّه » فبكى أبو بكر فقلت في نفسي : ما يبكى هذا الشيخ أن يكون رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يخبرنا عن عبد خيّر فاختار ؟ قال : وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم هو المخيّر ، وكان أبو بكر أعلمنا به ، قال فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « يا أبا بكر لا تبك ، أيها الناس ، إنّ أمنّ الناس علىّ في صحبته وما له أبو بكر ، ولو كنت متخذا من الناس خليلا كان أبو بكر ، ولكن أخوّة الإسلام ومودّته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سدّ إلا باب أبى بكر » . وعن قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ؛ أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « إن أعظم الناس علىّ منّا في صحبته وذات يده أبو بكر ، فأغلقوا هذه الأبواب الشارعة كلها في المسجد إلا باب أبى بكر » قال قتيبة : قال الليث بن سعد ، قال معاوية ابن صالح ، فقال ناس : أغلق أبوابنا وترك باب خليله ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه
هامش
« 1 » وأوكيتها جمع وكاء : رباط فم القربة .
« 2 » المخضب : إناء تغسل فيه الثياب .