تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فمن ذلك ما رويناه بإسناد متصل عن البخارىّ بسنده ، عن علقمة [ عن « 1 » ] عبد اللَّه قال : لقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل ، وفى غير هذه الرواية عن عبد اللَّه ابن مسعود قال : كنا نأكل مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الطعام ، ونحن نسمع تسبيحه . وقال أنس بن مالك : أخذ النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كفّا من حصى فسبّحن في يد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم حتى سمعنا التسبيح ، ثم صبهنّ في يد أبى بكر فسبحن ، ثم في أيدينا فما سبحن . وروى أبو ذرّ مثله ، وذكر أنهنّ سبحن في كفّ عمر وعثمان . وقال علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه : كنا بمكة مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فخرج إلى بعض نواحيها فما استقبله شجر ولا جبل إلا قال : السلام عليك يا رسول اللَّه . وعن جابر بن سمرة عنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنه قال : « إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علىّ » قيل : إنه الحجر الأسود . وعن عائشة أمّ المؤمنين رضى اللَّه عنها ، عنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنه قال : « لما استقبلني جبريل بالرسالة جعلت لا أمر بحجر ولا شجر إلا قال السلام عليك يا رسول اللَّه » . وعن جابر بن عبد اللَّه قال : لم يكن صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له . وفى حديث العباس بن عبد المطلب إذ اشتمل « 2 » عليه النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وعلى بنيه بملاءته فأمّنت أسكفّة « 3 » الباب وحوائط البيت آمين آمين . وعن جعفر ابن محمد عن أبيه قال : مرض النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فأتاه جبريل بطبق فيه رمّان وعنب ، فأكل منه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فسبّح . وعن أنس رضى اللَّه عنه قال : صعد
هامش
« 1 » في الأصول « ابن » والتصويب من الشفاء ، وعبد اللَّه هو ابن مسعود . « 2 » اشتمل عليه : أي ضمه ، والضمير للعباس رضى اللَّه تعالى عنه . « 3 » كذا في الأصول ، والحديث في الشفا : « وفى حديث العباس إذ اشتمل عليه صلَّى اللَّه تعالى عليه وسلم وبنيه بملاءة ودعا لهم بالسرّ من النار كستره إياهم بملاءته فأمنت الخ » والأسكفة : عتبة الباب التي يوطأ علها .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 322 | النويري