* ( السَّماواتِ والأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ) * « 1 » وقوله : * ( قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ ) * « 2 » وقوله : * ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا الله لَفَسَدَتا ) * « 3 » إلى غير ذلك مما اشتمل عليه من المواعظ والحكم وأخبار الدار الآخرة ، ومحاسن الآداب ، وغير ذلك مما لا يحصيه وآصف ، ولا يعده عاد ، قال اللَّه تعالى : * ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) * « 4 » ، وقال تعالى : * ( ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ) * * « 5 » وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « إنّ اللَّه أنزل علىّ القرآن آمرا وزاجرا ، وسنّة خالية ، ومثلا مضروبا ، فيه نبأكم وخبر ما كان قبلكم ، ونبأ ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، لا يخلقه طول الرّدّ ، ولا تنقضى عجائبه ، هو الحقّ ليس بالهزل ، من قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن خاصم به فلج « 6 » ومن قسم به أقسط ، ومن عمل به أجر ، ومن تمسك به هدى إلى صراط مستقيم ، ومن طلب الهدى من غيره أضلَّه اللَّه ، ومن حكم بغيره قصمه اللَّه ، هو الذكر الحكيم ، والنّور المبين ، والصراط المستقيم ، وحبل اللَّه المتين ، والشّفاء النافع ، عصمة لمن تمسّك به ، ونجاة لمن اتّبعه ، لا يعوج فيقوّم ، ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تنقضى عجائبه ، ولا يخلق على كثرة الرّدّ » .
وفى الحديث : « قال اللَّه تعالى لمحمد - صلى اللَّه عليه وسلَّم - إني منزّل عليك توراة حديثة تفتح بها أعينا عميا وآذانا صمّا ، وقلوبا غلفا ، وفيها ينابيع العلم ، وفهم الحكمة ، وربيع القلوب » . وقد عدّوا في إعجازه وجوها كثيرة غير ما ذكرناه فلا نطوّل بسردها .
وأما انشقاق القمر ، وحبس الشمس ورجوعها
- فكان ذلك من معجزات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ؛ قال اللَّه تعالى : * ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ الْقَمَرُ . ) *
هامش
« 1 » آية 81 سورة يس .
« 2 » آية 79 سورة يس .
« 3 » آية 22 سورة الأنبياء .
« 4 » آية 38 سورة الأنعام .
« 5 » آية 27 سورة الزمر .
« 6 » فلج : غلب وفاز بالنصر على من خاصمه . وأقسط : عدل .