صرفهم عن ذلك ، فعجزوا عنه ، وكصرف يهود عن تمنّى الموت ، ونحو ذلك .
وضرب هو خارج عن قدرة البشر كإحياء الموتى ، وتسبيح الحصى ، وانشقاق القمر ، ونبع الماء من بين الأصابع ، وتكثير الطعام ، وحبس الشمس ، وردّها بعد غروبها .
وها نحن نورد في هذا الفصل من مشاهير معجزاته ، وباهر آياته ، ما تقف إن شاء اللَّه تعالى عليه ، وقد تقدم من معجزاته صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في أثناء هذه السيرة ما تقدم ، مما ننبّه عليه في هذا الفصل ، ونحيل عليه في مواضعه ، ونشرح ونبين ما أدمجناه قبل إن شاء اللَّه تعالى .
ومعجزاته صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كثيرة : منها القرآن العظيم ، وهو أكبرها آية ، وأعظمها دلالة على صدق نبوته صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ومنها انشقاق القمر ، وحبس الشمس ، وردّها ، وتفجير الماء وانبعاثه ونبعه من بين أصابعه وتكثير الطعام ، وكلام الشّجر ، وسعيها إليه ، وحنين الجذع ، وتسبيح الطعام والحصى ، وكلام الجمادات ، وشهادة الحيوانات له صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالنبوة ، وكلام الموتى ، وإبراء المرضى ، وإجابة الدعاء ، وانقلاب الأعيان ، وما أطلعه اللَّه تعالى عليه من علم الغيوب ، والإخبار بما كان ويكون ، وما جمع له من المعارف والعلوم ومصالح الدنيا والدين ، وسياسة العالم ، والعصمة من الناس ، وغير ذلك مما نشرحه ونبيّنه إن شاء اللَّه تعالى .
فأما القرآن العظيم وما انطوى عليه من المعجزات ،
فمعجزاته كثيرة نحصرها في عشرة أوجه :