تحت العمائم ، ويلبسها دونها [ ويلبس العمائم « 1 » دونها ] ويلبس القلانس ذات الآذان في الحرب ، وربما نزع قلنسوته ، وجعلها سترة بين يديه وصلَّىّ إليها ، وربما مشى بلا قلنسوة ولا عمامة ولا رداء ، راجلا يعود المرضى كذلك في أقصى المدينة .
وكان يعتمّ ويسدل طرف عمامته بين كتفيه . وعن علىّ أنه قال : عمّمنى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعمامة ، وسدل طرفها على منكبي ، وقال : « إنّ العمامة حاجز بين المسلمين والمشركين » .
ذكر فراش رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ووسادته
روى عن عائشة أمّ المؤمنين رضى اللَّه عنها ، قالت : دخلت امرأة من الأنصار علىّ فرأت فراش رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عباءة مثنيّة ، فانطلقت فبعثت إلىّ « 2 » بفراش حشوه صوف ، فدخل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم علىّ فقال :
« ما هذا » ؟ قلت : يا رسول اللَّه ؛ فلانة الأنصارية ، دخلت علىّ فرأت فراشك فذهبت فبعثت هذا . فقال : « ردّيه » فلم أردّه ، وأعجبنى أن يكون في بيتي ، حتى قال ذلك ثلاث مرات ، فقال : « واللَّه يا عائشة لو شئت لأجرى اللَّه معي جبال الذهب والفضة » . وعنها : أنها كانت تفرش لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عباءة باثنتين « 3 » فجاء ليلة وقد ربّعتها فنام عليها ، فقال : « يا عائشة ما لفراشى الليلة ليس كما كان يكون » ؟ قالت قلت : يا رسول اللَّه ، ربّعتها ، قال : « فأعيديه كما كان » .
وعنها قالت : كان لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وسادة من أدم محشوّة ليفا ، ودخل عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهو على سرير
هامش
« 1 » ساقطة في ا .
« 2 » في ج « إليه » .
« 3 » أي بثنيتين اثنتين ، كما في رواية حفصة عند الترمذي .