تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وعنه : أن ثوب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الذي كان يخرج فيه إلى الوفد - ورداؤه حضرمىّ - طوله أربع أذرع ، وعرضه ذراعان وشبر ، فهو عند الخلفاء قد خلق ، فطووه بثوب يلبسونه يوم الأضحى والفطر . وعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يلبس قميصا قصير اليدين والطول . وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كنت مع عمر ، في حديث رواه عنه قال فقال : رأيت أبا القاسم وعليه جبّة شاميّة ضيقة الكمّين .

ذكر صفة إزرة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وما كان يقوله إذا لبس ثوبا جديدا

روى عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يرخى الإزار من بين يديه ، ويرفعه من ورائه . وعن عكرمة مولى ابن عباس ، قال : رأيت ابن عباس إذا ائتزر أرخى مقدّم إزاره ، حتى تقع حاشيتاه على ظهر قدميه ؛ ويرفع الإزار مما وراءه ، فقلت له : لم تأتزر هكذا ؟ قال : رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يأتزر هذه الإزرة . وعن أبي سعيد الخدرىّ قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إذا استجدّ ثوبا سمّاه باسمه ؛ قميصا أو إزارا أو عمامة ، ويقول : « اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه ، أسألك من خيره وخير ما صنع له ، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له » . وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم « إذا لبس ثوبا - أو قال - إذا لبس أحدكم ثوبا فليقل الحمد للَّه الذي كساني ما أوارى به عورتي ، وأتجمّل به في حياتي » . وكان صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يلبس الكساء الصوف وحده فيصلى فيه ، وربما ليس الإزار الواحد ليس عليه غيره ، ويعقد طرفيه بين كتفيه يصلى فيه . وكان يلبس القلانس
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 288 | النويري