تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
مرمول « 1 » بشريط ، وتحت رأسه مرفقة « 2 » من أدم محشوّة بليف ، وقد أثّر الشّريط بجنبه ، فبكى عمر ، فقال : « ما يبكيك » ؟ قال : يا رسول اللَّه ، ذكرت كسرى وقيصر يجلسون على سرر الذّهب ويلبسون السّندس والإستبرق ، فقال : « أما ترضون أن تكون لكم الآخرة ولهم الدنيا » . وعن عبد اللَّه بن مسعود قال : اضطجع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على حصير فأثر الحصير بجلده ، فلما استيقظ جعلت أمسح عنه وأقول : يا رسول اللَّه ، ألا آذنتنا نبسط لك على هذا الحصير شيئا يقيك منه ؟ فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « مالي وللدنيا ، وما أنا والدنيا ، ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها » ، وعن المغيرة ابن شعبة قال : كان لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فروة ، وكان يستحب أن تكون له فروة مدبوغة يصلى عليها ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يصلى على الحصير والخمرة « 3 » ، كما روى في الصحيحين .

ذكر ما لبسه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من الخواتم ، ومن قال لم يتختّم

قد قدّمنا أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم اتخذ الخاتم في سنة سبع من الهجرة عندما بعث رسله إلى الملوك ، وختم به الكتب التي سيّرها إليهم ؛ فلنذكر هنا ما لبسه من الخوانم . وقد روى أنه تختم بالذهب والفضة والحديد الملوىّ عليه الفضة ، على ما نذكر ذلك من أقوالهم .
هامش
« 1 » مرمول بشريط : أي منسوج بما ينسج به الحصير . « 2 » المرفقة : كالوسادة ، وفى رواية « نمرقة » . « 3 » الخمرة وزان غرفة : حصير صغير قدر ما يسجد عليه ، ولا تكون خمرة إلا في هذا المقدار .