تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
أنا رجل منكم » ثم أخذ السّراويل فذهبت لأحمله فقال : « صاحب الشئ أحق بشيئه أن يحمله » . وقد ذكر الأمين العاصمىّ بعض ذلك في قصيدة له فقال :
يا جاعلا سنن النبي شعاره ودثاره « 1 » متمسّكا بحديثه متتبّعا أخباره سنن الشّريعة خذ بها متوسّما « 2 » آثاره وكذا الطريقة فاقتبس في سبلها أنواره قد كان يقرى « 3 » ضيفه كرما ويحفظ جاره ويجالس المسكين يؤ ثر قربه وجواره الفقر كان رداءه والجوع كان شعاره يلقى بغرّة « 4 » ضاحك مستبشرا زوّاره بسط الرّداء كرامة لكريم قوم زاره ما كان مختالا ولا مرحا « 5 » يجرّ إزاره قد كان يركب بالرّدد فمن الخضوع حماره في مهنة « 6 » هو أو صلا ة ليله ونهاره فتراه يحلب شاة من زله ويوقد ناره ما زال كهف مهاجري ه ومكرما أنصاره برّا بمحسنهم مقي لا للمسىء عثاره يهب الذي تحوى يداه لطالب إيثاره
هامش
« 1 » الدثار : الثوب فوق الشعار . « 2 » متوسما : متحليا بآثاره . « 3 » يقرى : يطعم . « 4 » الغرة : بياض الوجه . « 5 » المرح : الأشر والبطر والتبختر والاختيال . « 6 » المهنة : الخدمة .