وقال محمد بن عمر الواقدىّ : المجمع عليه أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تزوج أربع عشرة امرأة ، وهنّ اللائي سمّين ، وفارق منهن الجونيّة والكلابية ، ومات عنده خديجة ، وزينب بنت خزيمة ، وريحانة بنت زيد ، وقبض عن تسع ، وهنّ المذكورات اللاتي قدمنا ذكرهنّ .
وقال أبو سعيد في شرف النبوّة : إن جملة أزواج النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إحدى وعشرين امرأة ، طلَّق منهنّ ستّا ، ومات عنده خمس ، وتوفّى عن عشر ؛ واحدة لم يدخل بها ، وكان صداقه لنسائه لكل واحدة خمسمائة درهم ، إلا صفيّة فإنه جعل عتقها صداقها ، وأمّ حبيبة أصدقها عنه النجاشىّ .
ذكر سرارى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم
،
وهنّ :
مارية بنت شمعون القبطية وهى أم ولده إبراهيم ، وكانت من جفن « 1 » من كورة أنصنا من صعيد مصر ، أهداها له المقوقس جريح بن مينا ، ولما ولدت مارية لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ابنه إبراهيم قال : « أعتقها ولدها » . وتوفيت مارية في المحرم سنة ست عشرة ، في خلافة عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه ، وكان عمر يحشر الناس بنفسه لشهود جنازتها ، وصلَّى عليها عمر ، ودفنت بالبقيع .
وريحانة بنت زيد النّضرية ، وقد تقدّم خبرها في الزوجات . وقال أبو عبيدة :
كان له أربع ؛ وهنّ مارية وريحانة ، وأخرى جميلة أصابها في السّبى ، وجارية وهبتها له زينب بنت جحش . وقال قتادة : كان للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وليدتان مارية وريحانة ، وبعضهم يقول : ربيحة « 2 » القرظية .
هامش
« 1 » ذكر شارح المواهب أن اسمها « حفن » بفتح المهملة وسكون الفاء ، وكذا في شرح القاموس ، والأصول بالجيم .
« 2 » ربيحة بالتصغير ، وقيل : النضرية ، والذي في الإصابة كما في الأصول « ربيحة » بالباء الموحدة ولكن شارح المواهب رسمها بالياء التحتية المثناة .