فتزوجها عبد اللَّه بن جدعان التّيمىّ ، وكان لا يولد له فسألته الطلاق فطلقها ، فتزوجها هشام بن المغيرة فولدت له سلمة ، وكان من خيار المسلمين ، فتوفى عنها هشام ، وكانت إذا جلست أخذت من الأرض شيئا كثيرا ، وكانت تغطي جسدها بشعرها ، فذكر جمالها عند النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فخطبها إلى ابنها سلمة بن هشام ابن المغيرة ، فقال : حتى أستأمرها ، وقيل للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إنها قد كبرت فأتاها ابنها فقالت : ما قلت له ؟ قال : قلت حتى أستأمرها ، فقالت :
وفى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يستأمر ! ارجع فزوّجه ، فرجع إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فسكت عنه . ومنهنّ :
صفيّة بنت بشامة « 1 » بن نضلة العنبرىّ
قال أبو محمد : كان أصابها سباء ، فخيّرها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فقال :
« إن شئت أنا ، وإن شئت زوجك » فقالت : بل زوجي ، فأرسلها فلعنتها بنو تميم . ومنهنّ :
جمرة بنت الحارث بن عوف المزنىّ
خطبها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فقال أبوها : إن بها سوءا ولم يكن بها ، فرجع إليها أبوها وقد برصت ، وهى أمّ شبيب بن البرصاء الشاعر . ومنهنّ :
سودة القرشيّة
خطبها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وكانت مصبية فقالت : أكره أن تصغو « 2 » صبيتى عند رأسك ، فحمدها ودعا لها ، ذكرها والتي قبلها ابن الجوزىّ
هامش
« 1 » بفتح الموحدة وتخفيف الشين ، وقيل : بشدها .
« 2 » أي يصيحون ويبكون ويصجون .