تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

ذكر من خطبهنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من النساء ولم يتّفق تزويجهنّ .

منهنّ :

أمّ هانىء بنت أبي طالب

ابن عبد المطلب بن هاشم ، واسمها فاختة ، وقال ابن الكلبي : اسمها هند ، وهى أخت علي بن أبي طالب ، وعقيل وجعفر وطالب ، شقيقتهم ، وأمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف . روى عن عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنه ، قال : خطب النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى أبى طالب ابنته أمّ هانئ في الجاهلية ، وخطبها هبيرة بن أبي وهب « 1 » بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، فزوجها هبيرة ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « يا عمّ ، زوّجت هبيرة وتركتني » ! فقال : يا بن أخي إنا قد صاهرنا إليهم ، والكريم يكافئ الكريم . ثم أسلمت ففرّق الإسلام بينها وبين هبيرة ، فخطبها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى نفسها فقالت : واللَّه إن كنت لأحبك في الجاهلية ، فكيف في الإسلام ، ولكني امرأة مصبية وأكره أن يؤذوك . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « خير نساء ركبن المطايا نساء قريش ، أحناه « 2 » على ولد في صغره ، وأرعاه على زوج في ذات يده » . ومنهنّ :

ضباعة بنت عامر بن قرا

ابن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . روى هشام بن محمد الكلبي ، عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال : كانت ضباعة بنت عامر عند هوذة بن علي الحنفي ، فهلك عنها فورّثها مالا كثيرا ،
هامش
« 1 » في أسد الغابة والإصابة : « هبيرة بن عمرو » . « 2 » أحناه : أشفقه . وأرعاه : أحفظه ، وذكر الضمير في « أحناه » و « أرعاه » وكان القياس « أحناهن » و « أرعاهن » باعتبار اللفظ أو الجنس أو الشخص أو الإنسان . ( القسطلاني 8 : 17 ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 204 | النويري