تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

ريحانة بنت زيد بن عمر بن خنافة بن شمعون

قال أبو عمر يوسف بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد البر النّمرى رحمه اللَّه : هي ريحانة بنت شمعون بن زيد بن خنافة « 1 » من بني قريظة ، وقيل من بنى النّضير . قال : والأكثر من بني قريظة . قال الشيخ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف رحمه اللَّه : وكانت متزوجة رجلا من بني قريظة ، يقال له الحكم ، وكانت قد وقعت في السبي يوم بني قريظة ، وذلك في ليال من ذي القعدة سنة خمس من الهجرة ، فكانت صفىّ « 2 » رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فخيرها بين الإسلام ودينها فاختارت الإسلام فأعتقها وتزوجها ، وأمهرها اثنتي عشرة أوقية ونشّا ، وأعرس بها في المحرّم سنة ستّ ، في بيت أمّ المنذر سلمى بنت قيس من بنى النجار ، وضرب عليها الحجاب ، فغارت عليه غيرة شديدة ، فطلقها تطليقة ، فأكثرت البكاء فراجعها ، فكانت عنده حتى ماتت بعد رجعته من حجّة الوداع ، فدفنها بالبقيع . وقيل : إنه لم يتزوّجها وكان يطؤها بملك اليمين ، وأنه خيّرها بين العتق والتزويج ، أو تكون في ملكه ، فقالت : أكون في ملكك أخف علىّ وعليك ، فكانت في ملكه حتى توفّى عنها . قال : والأوّل أثبت . ثم تزوّج صلَّى اللَّه عليه وسلَّم :

أمّ حبيبة رملة بنت أبي سفيان

صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصىّ القرشية الأموية ، وأمها صفيّة بنت أبي العاص بن أمية عمة عثمان بن عفان ، هاجرت أمّ حبيبة مع زوجها عبيد اللَّه « 3 » بن جحش إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ، فولدت له هناك
هامش
« 1 » خنافة ، بالخاء ، أو قنافة بالقاف . « 2 » الصفى : ما يختاره رسول اللَّه من الغنيمة . « 3 » في نسخ الأصل : « عبد اللَّه » ، والصحيح : عبيد اللَّه ، بالتصغير كما في الإصابة وشرح المواهب ؛ لأن أخاه عبد اللَّه بن جحش استشهد بأحد رضى اللَّه عنه .