في سنة سبع وعشرين ، وقال أبو معشر : توفيت في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين ، وقال غيره : توفيت في شعبان سنة خمس وأربعين بالمدينة ، وصلَّى عليها مروان بن الحكم ، وحمل سريرها ، وهو إذ ذاك أمير المدينة لمعاوية بن أبي سفيان ، وهذا الذي أشار إليه الشيخ أبو محمد الدمياطي في مختصر السيرة . قال : ثم تزوّج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعد زواج حفصة بنت عمر :
زينب بنت خزيمة بن الحارث
ابن عبد اللَّه بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية ابن بكر بن هوازن القيسيّة الهوازنيّة العامرية الهلالية ، وكانت تدعى في الجاهلية « 1 » أمّ المساكين ، وكانت قبل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عند الطفيل بن الحارث ابن المطلب بن عبد مناف فطلقها ، فخلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث فقتل عنها يوم بدر شهيدا ، فخلف عليها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في شهر رمضان على رأس أحد وثلاثين شهرا من مهاجره . وقيل : كانت تحت عبد اللَّه بن جحش فقتل عنها يوم أحد ، فتزوّجها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . وعلى الأول اعتمد الشيخ أبو محمد ، قال : ومكثت عنده ثمانية أشهر ، وتوفيت في آخر شهر ربيع الآخر ، وصلَّى عليها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ودفنها بالبقيع ، وقد بلغت ثلاثين سنة أو نحوها ، ولم يمت من أزواجه في حياته غيرها ، وغير خديجة ، قال : وفى ريحانة « 2 » خلاف . وقال أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني النّسّابة : كانت زينب بنت خزيمة أخت ميمونة لأمها ، قال أبو عمر : ولم أر ذلك لغيره ، واللَّه أعلم .
ثم تزوّج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعد زينب بنت خزيمة :
هامش
« 1 » في الجاهلية قيد تجنبه الزهري في رواية الطبراني وابن إسحق ، وذكره ابن أبي خيثمة وقال : « أي وأولى في الإسلام » .
« 2 » ريحانة بنت شمعون إحدى زوجات النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وفى وفاتها خلاف . وسيأتي ذكرها .