تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وقال الشيخ أبو محمد عبد المؤمن : توفيت في سنة اثنتين وستين . قال أبو عمر : وصلَّى عليها أبو هريرة ، وقيل : سعيد بن زيد « 1 » بوصية منها ، ودخل قبرها عمر وسلمة ابنا أبى سلمة ، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي أمية ، وعبد اللَّه بن وهب بن ربيعة ، ودفنت بالبقيع رحمها اللَّه ، وهى آخر أزواج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم موتا ، وقيل : بل ميمونة آخرهن . واللَّه أعلم . ثم تزوّج صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعدها :

زينب بنت جحش بن رئاب

ابن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كبير - بالباء الموحّدة - ابن غنم بن دودان ابن أسد بن خزيمة . وكان اسم زينب برّة ، فسماها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم زينب ، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم ، عمّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ؛ قال الشيخ أبو محمد عبد المؤمن : تزوجها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لهلال ذي القعدة سنة أربع على الصّحيح « 2 » ، وهى يومئذ بنت خمس وثلاثين سنة ، وكانت قبل ذلك عند زيد بن حارثة مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ثم فارقها ، فلما حلَّت « 3 » زوّجه اللَّه إياها ، وهى التي قال اللَّه تعالى فيها : * ( فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها ) * « 4 » ولما تزوجها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تكلم في ذلك المنافقون ، وقالوا حرّم
هامش
« 1 » لا يصح القول بأن سعيد بن زيد صلَّى على أم المؤمنين أم سلمة لأنه مات سنة خمسين أو إحدى أو اثنتين ، بلا خلاف ، قال في الإصابة : « ويمكن تأويله بأنها مرضت فأوصت بذلك ثم عوفيت فمات سعيد قبلها » . « 2 » رجح بعضهم كما في المواهب سنة خمس ، وفى الإصابة سنة ثلاث . « 3 » أي انقضت عدتها فحلت للزواج . « 4 » آية 37 سورة الأحزاب .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 180 | النويري