تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
* ( « وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَه » ) * « 1 » في آي كثير . وذكر تعالى ما نسبه المنافقون إلى عائشة فقال : * ( « ولَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوه قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ » ) * « 2 » سبح نفسه في تنزيهها من السّوء ، كما سبّح نفسه في تنزيهه من السّوء . وفضائلها رضى اللَّه عنها كثيرة مشهورة . وسنذكر إن شاء اللَّه تعالى ، عند ذكرنا لوفاة سيدنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ما خصّها به صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، في مرضه الذي مات فيه ، من تمريضه في بيتها ، وأنه مات صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في بيتها وفى نوبتها ، وبين سحرها ونحرها « 3 » ، وآخر ما دخل فمه ريقها ، وناهيك بها فضيلة وخصوصية . وكانت وفاة عائشة رضى اللَّه عنها بالمدينة ، في سنة سبع وخمسين ، وقيل : في سنة ثمان وخمسين ، ليلة الثلاثاء ، لسبع عشرة خلت من شهر رمضان ، وأمرت أن تدفن ليلا ، فدفنت بعد الوتر بالبقيع ، وصلَّى عليها أبو هريرة ، ونزل في قبرها خمسة : عبد اللَّه ، وعروة ابنا الزّبير ، والقاسم بن محمد ، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، وعبد اللَّه بن محمد بن أبي بكر ، واللَّه أعلم . وتزوّج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعد زواج عائشة :

حفصة بنت عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنها

وهى أخت عبد اللَّه بن عمر لأبيه وأمه ، وأمّها زينب بنت مظعون بن حبيب ابن وهب بن حذافة بن جمح ، وكانت حفصة من المهاجرات ، وكانت قبل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عند خنيس بن حذافة بن قيس بن عدىّ السّهمىّ ، وكان
هامش
« 1 » آية 26 سورة الأنبياء . « 2 » آية 16 سورة النور . « 3 » السحر : الرئة ، والنحر : أعلى الصدر ؛ أي مات صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهو مسند إلى صدرها وما يحاذى سحرها منه . وفيه غير ذلك .