عائشة بنت أبي بكر الصّدّيق
رضى اللَّه عنهما
وأمها أمّ رومان ابنة عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتّاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة ، تزوّجها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بمكة ، في شوّال سنة عشر من النبوّة ، قبل الهجرة بثلاث سنين ، وهى بنت ستّ أو سبع ، وبنى بها بالمدينة على رأس سبعة أشهر من الهجرة ، وهى ابنة تسع سنين ، وتوفى عنها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهى بنت ثماني عشرة سنة ، ولم يتزوّج صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بكرا غيرها ، وكانت عائشة رضى اللَّه عنها تذكر لجبير ابن مطعم بن عدىّ وتسمّى « 1 » له ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قد أرى عائشة في المنام في سرقة « 2 » من حرير متوفّى خديجة ، فقال : « إن يكن هذا من عند اللَّه يمضه » فتزوّجها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في شوّال وابتنى بها في شوّال ، فكانت تحبّ أن تدخل النساء من أهلها وأحبّتها في شوّال على أزواجهنّ ، وتقول : هل كان في نسائه عنده أحظى منّى ، وقد نكحنى وابتنى بي في شوّال .
قال أبو عمر : فكان مكثها مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تسع سنين ، روى عنها أنها قالت : تزوّجنى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأنا بنت سبع سنين ، وبنى بي وأنا بنت تسع ، وقبض عنّى وأنا بنت ثماني عشرة .
قال أبو عمر : واستأذنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في الكنية فقال لها :
« اكتنى بابنك عبد اللَّه بن الزبير » يعنى ابن أختها ، وكان مسروق إذا حدّث عن عائشة يقول : حدّثنى الصّادقة ابنة الصّدّيق ، البريئة المبرّأة بكذا وكذا . ذكره الشّعبى عن مسروق . وقال أبو الضّحا عن مسروق : رأيت مشيخة أصحاب محمد
هامش
« 1 » كان خطبها مطعم بن عدي لابنه جبير ، فحطبها النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لأنه لم يعلم بالخطبة ، أو كان قبل النهى . ( المواهب 3 : 274 ) .
« 2 » السرقة بفتحات : شقة الحرير .