تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

سودة بنت زمعة بن قيس

ابن عبد شمس بن عبدودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤىّ ، ويقال في حسل : حسيل . وأمها الشّموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد ابن خداش بن عامر بن غنم بن عدىّ بن النّجّار ، تزوّجها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بمكة ، بعد موت خديجة ، وقبل العقد على عائشة على المشهور ، وكانت قبل عند ابن عمّ لها يقال له السّكران بن عمرو ، وهو أخو سهيل بن عمرو ، من بنى عامر ابن لؤىّ . وأسنّت سودة عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فهمّ بطلاقها ، فقالت له : لا تطلقني وأنت في حلّ من شأني ، فإنما أريد أن أحشر في أزواجك ، وإنّى قد وهبت يومى لعائشة ، وإني ما أريد ما تريد النساء . فأمسكها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وصار يقسم لبقية أزواجه دونها ، ونوبتها لعائشة ، فكانت كذلك حتى توفّى عنها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم مع من توفّى عنهن من أزواجه . قال أبو عمر : وفى سودة نزل قوله تعالى : * ( « وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً والصُّلْحُ خَيْرٌ » ) * « 1 » . وقيل : نزلت في عمرة « 2 » ، ويقال : خولة بنت محمد بن مسلمة ، وفى زوجها سعد بن « 3 » الرّبيع . ويقال في غيرها . واللَّه أعلم . وكانت وفاة سودة في آخر زمان عمر بن الخطاب ، ثم تزوّج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعد سودة :
هامش
« 1 » آية 128 سورة النساء . « 2 » هكذا في نسخ الأصل ، وفى الإصابة أن الذي نزل في عمرة بنت حزم قوله تعالى : « ويَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ » الآية ، حين قتل زوجها سعد بن الربيع بأحد فجاءت تطلب ميراث ابنتها منه رضى اللَّه عنه . « 3 » ليست بنت محمد بن مسلمة زوجة لسعد بن الربيع وإنما هي زوجة لرافع بن خديج كما في لباب النقول للسيوطي وغيره ، قيل فيها نزلت الآية ، وفى الأصول : خويلة بنت سلمة ، والتصحيح من تفسير القرطبي ( ج 5 : 403 ) وكذا أسباب النزول للواحدي ذكر أن ابنة محمد بن مسلمة نزلت فيها الآية .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 173 | النويري