تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ألم تر الجنّ وإبلاسها ويأسها بعد وإبلاسها « 1 » ولخوقها بالقلاص وأحلاسها ويأسها بعد من أنساكها « 2 »
قال عمر : صدق ، بينا أنا نائم عند آلهتهم ، إذ جاء رجل بعجل فذبحه ، فصرخ منه صارخ لم أسمع صارخا قطَّ أشدّ صوتا منه يقول : يا جليح « 3 » ، أمر نجيح ، رجل يصيح ، يقول لا إله إلا اللَّه ، فوثب القوم ، قلت : لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا ، ثم نادى : يا جليح ، أمر نجيح ، رجل يصيح ، يقول لا إله إلا اللَّه ، فقلت لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا ، ثم نادى : يا جليح ، أمر نجيح ، رجل يصيح ، يقول لا إله إلا اللَّه . فقمت فما نشبت أن قيل هذا نبىّ . قال البيهقىّ : ظاهر هذه الرواية يوهم أنّ عمر رضى اللَّه عنه بنفسه سمع الصّارخ يصرخ من العجل الذي ذبح ، وكذلك هو صريح في رواية ضعيفة عن عمر في إسلامه ، وسائر الروايات تدل على أن الكاهن أخبر بذلك عن رؤيته وسماعه ، واللَّه تعالى أعلم .
ذكر خبر سواد بن قارب روى البيهقىّ رحمه اللَّه تعالى بسنده عن البراء ، قال : بينما عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه يخطب الناس على منبر النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ؛ إذ قال : أيها الناس ، أفيكم سواد بن قارب ؟ قال : فلم يجبه أحد تلك السّنة ، فلما كانت السّنة المقبلة ،
هامش
« 1 » إبلاسها : تحيرها ودهشها . ( النهاية ) . « 2 » القلاص ( جمع قلوص ) : الناقة الشابة . أحلاسها : أكسيتها . وأنساكها : متعبداتها . والبيتان وردا هكذا في الأصول والدلائل ، وفى البخاري :ألم تر الجن وإبلاسها ويأسها من بعد إنكاسهاولحوقها بالقلاص وأحلاسها . وروى الشطر الأخير ليكون موزونا : ( ورحلها العيس بأحلاسها ) . « 3 » يا جليح ؛ قال ابن الأثير : « جليح اسم رجل قد ناداه » . ويحتمل أن يكون معناه : المكافح والمكاشف بالعداوة . ونجيح : من النجاح ، وهو الظفر باليغية . ( القسطلاني ) .