تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
من الجنّ خمسة عشر بنى إخوة وبنى عمّ يأتوننى الليلة فأقرأ عليهم القرآن » . وقيل : كانوا أكثر من هذا . وقد جاء عنه : أنه ذهب إلى موضعهم ، قال : فرأيت موضع مبرك ستين بعيرا . ولما رأى عبد اللَّه بن مسعود رجال الزّطَّ « 1 » قال : ما رأيت شبههم إلا الجنّ ليلة الجنّ ، وكانوا مستنفرين يتبع بعضهم بعضا .

ذكر إخبار الجنّ أصحابهم بأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وإسلامهم بسبب ذلك

روى أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري رحمه اللَّه في صحيحه ، بسنده عن عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهما قال : ما سمعت عمر رضى اللَّه عنه لشئ قطَّ يقول ، إني لأظنّه كذا إلا كان كما يظنّ « 2 » ؛ بينا عمر جالس إذ مرّ رجل جميل « 3 » ، فقال : لقد أخطأ ظني أو إنّ هذا على دينه في الجاهلية « 4 » ، ولقد كان كاهنهم ؛ علىّ الرجل ، فدعى له ، فقال له عمر : لقد أخطأ ظنّى أو إنّك على دينك في الجاهلية أو لقد كنت كاهنهم ، فقال : ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم . قال : فإني أعزم عليك « 5 » إلا ما أخبرتني . قال : كنت كاهنهم في الجاهلية . قال : فما أعجب ما جاءتك به جنّيتك ؟ قال : بينا أنا يوما في سوق جاءتني أعرف فيها الفزع ، قالت :
هامش
« 1 » الزط : جنس من السودان والهنود . « 2 » لأن عمر رضى اللَّه عنه كان من المحدثين ( بتشديد الدال المفتوحة ) أي الملهمين بالصواب . « 3 » قال البيهقي : « يشبه أن يكون هو سواد بن قارب » . « 4 » أي في كونه في الجاهلية بأن صار مسلما ( القسطلاني ) . « 5 » أعزم عليك : ألزمك .