ويزيد ، ونبيه وخويلد ، وعمرو ، وخالد ، وعبد اللَّه ، ويحنّس . ومن هؤلاء الأربعة عشر ثلاثة نفر إليهم يؤول أمرهم ، وهم العاقب أمير القوم وذو رأيهم ، وصاحب مشورتهم ، والذي لا يصدرون إلا عن رأيه ، واسمه عبد المسيح .
قال محمد بن سعد : هو رجل من كندة والسّيد ثمالهم « 1 » ، وصاحب رحلهم ومجتمعهم ، واسمه الأيهم ، وأبو حارثة بن علقمة أحد بكر بن وائل أسقفهم « 2 » وحبرهم وإمامهم ، وصاحب مدراسهم « 3 » .
قال ابن سعد : وكان من الأربعة عشر كوز وهو أخو الحارث بن علقمة ، وأوس أخو السّيد .
قال : فتقدمهم كوز وهو يقول :
إليك تعدو قلقا وضينها
معترضا في بطنها جنينها « 4 »
مخالفا دين النّصارى دينها
وقدم على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ثم قدم الوفد بعده ، فدخلوا [ عليه « 5 » ] المسجد ، عليهم ثياب الحبرة « 6 » وأردية مكفوفة بالحرير ، فقاموا يصلَّون في المسجد نحو الشّرق ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « دعوهم » ، ثم أتوا النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فأعرض عنهم ولم يكلَّمهم ، فقال لهم عثمان : ذلك من أجل زيّكم هذا ، فانصرفوا يومهم ذلك ، ثم غدوا عليه ، بزىّ الرّهبان فسلَّموا عليه فردّ عليهم .
هامش
« 1 » ثمالهم : غيائهم الذي يفزعون إليه .
« 2 » الأسقف ( بتشديد الفاء وتخفيفها ) : رئيس النصارى في الدين ، أعجمي تكلمت به العرب .
« 3 » مدراس : بيت يدرس فيه الكتاب .
« 4 » الوضين : الحزام . وفى ابن هشام : « قال هشام بن عروة : وزاد فيه أهل العراق :معترضا في بطنها وضينها »« 5 » الزيادة من ابن هشام .
« 6 » الحبرة : ضرب من برود اليمن منمر .