النبىّ وصفيّه « 1 » ، وما كتب على المؤمنين من الصّدقة ، من العقار « 2 » عشر ما سقت العين وسقت السماء ، وعلى ما سقى الغرب « 3 » نصف العشر ، وإن في الإبل الأربعين ابنة لبون ، وفى ثلاثين من الإبل ابن لبون ذكر ، وفى كل خمس من الإبل شاة ، وفى كل عشر من الإبل شاتان ، وفى كل أربعين من البقر بقرة ، وفى كل ثلاثين من البقر تبيع جذع أو جذعة ، وفى كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة ، وأنّها فريضة اللَّه التي فرض على المؤمنين في الصّدقة ، فمن زاد خيرا فهو خير له ، ومن أدّى ذلك ، وأشهد على إسلامه ، وظاهر « 4 » المؤمنين على المشركين ، فهو من المؤمنين ، له ما لهم ، وعليه ما عليهم وله ذمّة اللَّه وذمّة رسوله ، وإنّه من أسلم من يهودىّ أو نصرانىّ فإنّه من المؤمنين ، له ما لهم ، وعليه ما عليهم ، ومن كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يردّ عنها ، وعليه الجزية على كل حالم ذكر أو أنثى ، حرّ أو عبد دينار واف ، من قيمة المعافر « 5 » أو عوضه ثيابا ، فمن أدّى ذلك إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فإن له ذمّة اللَّه وذمّة رسوله ، ومن منعه فإنه عدوّ للَّه ولرسوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
أما بعد - فإن رسول اللَّه محمدا النبىّ أرسل إلى زرعة ذي يزن أن إذا أتاكم رسلي فأوصيكم بهم خيرا : معاذ بن جبل ، وعبد اللَّه بن زيد ، ومالك بن عبادة ، وعقبة ابن نمر ، ومالك بن مرّة ، وأصحابهم ، وأن اجمعوا له ما عندكم من الصّدقة ، والجزية من مخالفيكم ، وأبلغوها رسلي ، وأنّ أميرهم معاذ بن جبل فلا ينقلبنّ إلا راضيا .
أما بعد - فإن محمدا يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنّه عبده ورسوله ، ثم إن مالك ابن مرّة الرّهاوىّ قد حدّثنى أنك أسلمت من أوّل حمير وقتلت المشركين ، فأبشر
هامش
« 1 » الصفى : ما يصطفيه الرئيس من الغنيمة لنفسه قبل أن تقسم الغنائم .
« 2 » العقار : الأرض .
« 3 » الغرب : الدلو .
« 4 » ظاهر : عاون وقوى .
« 5 » المعافر : ثياب من ثياب اليمن .