تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
بخير ، وآمرك بحمير خيرا ، ولا تخونوا ولا تخاذلوا ، فإنّ رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلَّم - هو مولى غنيّكم وفقيركم ، وأنّ الصّدقة لا تحلّ لمحمد ولا لأهل بيته ، إنما هي زكاة يزكَّى بها على فقراء المسلمين وابن السبيل ، وأن مالكا قد بلَّغ الخبر ، وحفظ الغيب وآمركم به خيرا ، وأنّى أرسلت إليكم من صالحي أهلي وأولى دينهم وأولى علمهم ، وآمركم بهم خيرا ، فإنهم « 1 » منظور إليهم ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته » .

ذكر وفد جيشان

قال محمد بن سعد : قدم أبو وهب الجيشانىّ على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في نفر من قومه ، فسألوه عن أشربة تكون باليمن ، فسمّوا له البتع « 2 » من العسل ، والمزر « 3 » من الشّعير ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « هل تسكرون منهما » قالوا : إن أكثرنا سكرنا ، قال : « فحرام قليل ما أسكر كثيره » ، وسألوه عن الرجل يتخذ الشراب فيسقيه عمّا له ، فقال : « كلّ مسكر حرام » .

ذكر وفد سلول

قال أبو عمر يوسف بن عبد اللَّه بن عبد البر النّمرىّ رحمه اللَّه : قدم قردة بن نفاثة السّلولىّ ، من بنى عمرو بن مرّة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في جماعة من بنى سلول ، فأمّره عليهم بعد ما أسلم
هامش
« 1 » في نسخة من ابن هشام : « فإنه » . « 2 » البتع ( بكسر الباء وسكون التاء وفتحها ) : نبيذ يتخذ من عسل ، كأنه الخمر صلابة . « 3 » المزر : نبيذ الشعير .