تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وأسلموا ؛ فأنشأ يقول :
بان الشّباب فلم أحفل به بالا وأقبل الشّيب والإسلام إقبالا وقد أروّى نديمى من مشعشعة « 1 » وقد أقلَّب أوراكا وأكفالا الحمد للَّه إذ لم يأتني أجلى حتى اكتسيت من الإسلام سربالا
قال وقد قيل : إن البيت الثالث للبيد ، قال أبو عبيدة : لم يقل لبيد في الإسلام غيره ، وكان قد عمّر مائة وخمسين سنة . قال أبو عمر : وقردة هذا هو الذي يقول :
أصبحت شيخا أرى الشّخصين أربعة والشّخص شخصين لمّا مسّنى الكبر لا أسمع الصّوت حتّى أستدير له وحال بالسّمع دونى المنظر القصر « 2 » وكنت أمشى على السّاقين معتدلا فصرت أمشى على ما تنبت الشّجر إذا أقوم عجنت الأرض متّكئا على البراجم حتّى يذهب النّفر « 3 »

ذكر وفد نجران وسؤالهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وما أنزل اللَّه عزّ وجلّ فيهم من القرآن

قال محمد بن إسحاق : قدم على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وفد نصارى نجران ستّون راكبا ، فيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم ، وهم : العاقب عبد المسيح ، والسّيد وهو الأيهم ، وأبو حارثة بن علقمة ، وأوس ، والحارث ، وزيد ، وقيس ،
هامش
« 1 » المشعشعة : الخمر . « 2 » في الأصول : « دون » مكان « دونى » وفى الاستيعاب :وحال بالسمع دونى المنظر القصر« 3 » عجن الأرض : اعتمد عليها يجمعه إذا أراد النهوض من الكبر . البراجم ( جمع برجمة ) : مفاصل الأصابع . والنفر ( بالتحريك ) : الجماعة من الناس ؛ يريد الذين ينفرون معه .