تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الأدم من الجلالة ولها من الموقع في النفوس والمهابة ما يقوّى أنها صادرة عن المحل المنيف « 1 » ، وقرين هذه القطعة الأدم قرطاس أبيض قديم ، يزعمون أن أسلافهم نقلوا ما فيه من الكتابة من كتاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، قبل أن تزول حروفه . وفيه تسعة أسطر بما في ذلك من البسملة ، وقد رأينا أن نضع ذلك في هذا الكتاب على هيئته في العدد ، وإن لم يوافق الخط ، وهو : * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * * هذا ما انطا « 2 » محمد رسول اللَّه لتميم الدارىّ واخوته حبرون والمرطوم « 3 » وبيت عينون وبيت إبراهيم وما فيهن نطيه بتّ بذمتهم ونفذت وسلمت ذلك لهم ولأعقابهم فمن اذاهم اذاه اللَّه فمن اذاهم لعنه اللَّه شهد عتيق ابن أبو قحافة « 4 » وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفّان وكتب علي بن أبو طالب وشهد .
هامش
« 1 » المنيف : المرتفع المشرف من أناف ينيف إنافة ارتفع وأشرف . « 2 » أنطى : أعطى ، بلغة أهل اليمن . التحقيق أنها لغة سعد بن بكر وهذيل والأزد وقيس والأنصار يجعلون العين الساكنة نونا إذا جاورت الطاء . وقد قرئ بها « إنا أنطيناك الكوثر » وهى قراءة الحسن وطلحة بن مصرف وابن محيصن ، وقراءتهم من الشواذ . وقد شرف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم هذه اللغة بالنطق بها فقال : « لا مانع لما أنطيت » في أحاديث . وقد تركنا الكتاب النبوي على وضعه كشرط المصنف حيث ذكره على هيئته . « 3 » مرطوم كذا في كل الأصول ، وصوابه مرطهوم كما في مستدرك التاج ، قال : « ومرطهوم اسم أرض جاء ذكرها في كتاب رسول اللَّه إلى أبى شمر » . « 4 » كذا في الأصل ؛ تركناه على شرط المؤلف .