تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قال : وكان أبو سفيان قد قال لأصحاب اللواء من بنى عبد الدار يحرّضهم بذلك على القتال : يا بنى عبد الدّار ، إنكم قد وليتم لواء « 1 » يوم بدر ، فأصابنا ما قد رأيتم ، وإنما يؤتى الناس من قبل راياتهم ، إذا زالت زالوا ، فإمّا أن تكفونا لواءنا « 2 » ، وإمّا أن تخلَّوا بيننا وبينه فنكفيكموه ؛ فهمّوا به وتواعدوه ، وقالوا : نحن نسلم إليك لواءنا ؟ ستعلم غدا إذا التقينا كيف نصنع ! وذلك أراد أبو سفيان . قال : ولما التقى الناس ، ودنا بعضهم من بعض ، قامت هند بنت عتبة في النّسوة اللاتي معها ، وأخذن الدّفوف يضربن بها خلف الرجال ويحرّضنهم ، فقالت هند فيما تقول :
ويها بنى عبد الدار ويها حماة الأدبار ضربا بكلّ بتار « 3 »
وقالت أيضا :
نحن بنات طارق « 4 » نمشى على النّمارق « 5 » إن تقبلوا نعانق أو تدبروا نفارق فراق غير وامق « 6 »
هامش
« 1 » في السيرة ، والطبري : « لواءنا » . « 2 » كذا في ج . وفى أ : « لواء » . « 3 » بتار : قاطع . « 4 » في هامش ج ما يأتي : « قولها : بنات طارق . تريد النجم ؛ أي نحن شريفات رفيعات كالنجم . وقيل : الشعر لهند بنت طارق بن بياضة الإيادية ، قالته في حرب الفرس لإياد ، فتمثلت به هند هذه » . وقال صاحب لسان العرب : إن ابن برى قال : إن هندا بنت عتبة غير هند بنت بياضة بن رباح بن طارق الإيادى . وذكر الأبيات برواية أخرى ، وهى تخالف رواية المؤلف وروايتى الطبري وابن إسحاق . راجع لسان العرب مادّة ( طرق ) . « 5 » النمارق : جمع نمرقة ، وهى الوسادة الصغيرة والطنفسة فوق الرحل . « 6 » الوامق : المحب .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 90 | النويري