تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فقالت : بلى واللَّه ، فقال :
فلا ذنب لي قد قلت إذ نحن جيرة أثيبى بودّ قبل إحدى الصّفائق « 1 » أثيبى بودّ قبل أن تشحط النّوى وينأى الخليط بالحبيب المفارق
قال ابن أبي حدود : فقدّمناه فضربنا عنقه ، فاقتحمت الجارية من خدرها حتى أهوت نحوه ، فالتقمت فاه ، فنزعنا منها رأسه ، وإنها لتتبّع نفسها « 2 » حتى ماتت مكانها ، وأفلت من القوم غلام من بنى أقرم يقال له السّميدع حتى اقتحم على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فأخبره ما صنع خالد وشكاه . قال ابن دأب : فأخبرني صالح بن كيسان أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « هل أنكر عليه أحد ما صنع » ؟ قال : نعم ، رجل أصفر « 3 » ربعة ، ورجل طويل أحمر ؛ فقال عمر رضى اللَّه عنه : أنا واللَّه يا رسول اللَّه أعرفها ، أمّا الأوّل فهو ابني ، وأمّا الآخر فمولى أبى حذيفة ، وكان خالد قد أمر كلّ من أسر أسيرا أن يقتله ، فأطلق عبد اللَّه بن عمر وسالم مولى أبى حذيفة أسيرين كانا معهما ، فبعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم علىّ بن أبي طالب بعد فراغه من حنين ، وبعث معه بإبل وورق ، وأمره أن يديهم ، فوادهم . ورجع إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فسأله ، فقال : قدمت عليهم فقلت لهم : هل لكم أن تقبلوا هذا بما أصيب منكم من القتلى والجرحى ، وتحلَّلوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ممّا علم وممّا لم يعلم ؟ ، فقالوا : نعم ، قال : فدفعته إليهم ، وجعلت أديهم حتى إنّى لأدى ميلغ « 4 » الكلب ،
هامش
« 1 » الصفائق : الخطوب ، واحدتها صفيقة . وفى الأغانى : « البوائق » . « 2 » في الأغانى : « لنكسع بنفسها » . « 3 » الربعة من الرجال : الذي بين الطويل والقصير . « 4 » الميلغ : الإناء الذي يلغ فيه الكلب .