تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وقال عبد اللَّه بن الزبير : نزلت في أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم ، وذلك أنّ أمّها قتيلة بنت عبد العزّى بن عبد أسعد من بنى مالك بن حسل قدمت عليها المدينة بهدايا وهى مشركة ، فقالت أسماء : لا أقبل منك هديّة ، ولا تدخلى علىّ بيتي حتى أستأذن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ؛ فسألت لها عائشة رضى اللَّه عنها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ هذه الآية ، فأمرها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن تدخلها عليها منزلها ، وتقبل هديّتها ، وتحسن إليها ، وتكرمها . وقال مرّة الهمذانىّ وعطية العوفىّ : نزلت في قوم من بني هاشم ، منهم العباس . ثم قال تعالى : * ( إِنَّما يَنْهاكُمُ الله عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ « 1 » ) * قال : وهم مشركو مكَّة . فلنرجع إلى أخبار غزوة الفتح .

ذكر خروج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من المدينة إلى مكَّة ، ومن جاءه في طريقه قبل دخوله مكَّة

قال : ولمّا تهيّأ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم للغزاة بعث إلى من حوله من العرب فجلبهم ، وهم أسلم ، وغفار ، ومزينة ، وجهينة ، وأشجع ، وسليم ، فمنهم من وافاه بالمدينة ، ومنهم من لحقه في الطريق ، وكان المسلمون في غزوة الفتح عشرة آلاف ، واستخلف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على المدينة عبد اللَّه بن أمّ مكتوم ؛ قاله محمد بن سعد . وقال محمد بن إسحاق ، وأبو بكر أحمد البيهقي : استخلف على المدينة أبا رهم كلثوم بن حصين بن عتبة بن خلف الغفاري ، وخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من المدينة يوم الأربعاء لعشر ليال خلون من شهر رمضان بعد العصر ، فلمّا انتهى
هامش
« 1 » سورة الممتحنة : 9 .