تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

ذكر سريّة بشير بن سعد الأنصاري إلى فدك

بعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في شعبان سنة سبع من مهاجره في ثلاثين رجلا إلى بنى مرّة بفدك ، فخرج فلقى رعاء الشاء ، فسأل عن الناس فقيل : في نواديهم ، فاستاق النّعم والشاء ، وانحدر إلى المدينة ، فخرج الصريخ فأخبرهم فأدركهم « 1 » الدّهم « 2 » منهم عند الليل ، فباتوا يرمونهم بالنبل حتى فنيت نبل أصحاب بشير وأصبحوا ، فحمل المرّبون عليهم فأصابوا أصحاب بشير ، وقاتل بشير حتى ارتثّ « 3 » وضرب كعبه ، وقيل : قد مات . ورجعوا بنعمهم وشائهم ، وقدم علبة بن زيد الحارثي يخبرهم على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ثم قدم بعده بشير بن سعد .

ذكر سريّة غالب بن عبد اللَّه الليثي إلى الميفعة

بعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في شهر رمضان سنة سبع من مهاجره إلى بنى عوال « 4 » ، وبنى عبد بن ثعلبة ، وهم بالميفعة ، وهى وراء بطن نخل إلى النّقرة قليلا بناحية نجد ، وبينها وبين المدينة ثمانية برد . بعثه في مائة وثلاثين رجلا ، ودليلهم يسار ، مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فهجموا عليهم جميعا ، ووقعوا وسط محالَّهم ، فقتلوا من أشرف لهم ، واستاقوا نعما وشاء فحدروه إلى المدينة ، ولم يأسروا أحدا . وفى هذه السرية قتل أسامة بن زيد الرجل الذي قال لا إله إلا اللَّه ، وهو نهبك بن مرداس بن ظالم من بنى ذبيان بن بغيض ، وقال ابن إسحاق : مرداس بن نهيك ؛ حليف لهم من الحرقة من جهينة . ونقل أبو عمر بن عبد البر أنه عامر بن الأضبط الأشجعىّ ، وأن رسول اللَّه صلَّى اللَّه
هامش
« 1 » في ج : « فأدركه » . « 2 » الدهم : العدد الكثير . « 3 » ارتث : صرع في الجنوب وبه رمق . « 4 » في أ : « عراك » ؛ وهو تحريف .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 272 | النويري