تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ابن عبد العزّى أبو عمير عبد اللَّه بن الهبيب - ويقال ابن الهبيب - بن أهيب الليثىّ ، ومسعود بن ربيعة ، حليف لبنى زهرة ، من القارة . ومن الأنصار أربعة عشر رجلا ، وهم : بشر بن البراء بن معرور ، مات من الشاة المسومة ، وفضيل بن النعمان ، ومسعود بن سعد بن قيس ، ومحمود بن مسلمة ، وأبو ضيّاح النعمان بن ثابت ، والحارث بن حاطب ، ممن شهد بدرا ، وعروة بن مرّة بن سراقة ، وأوس بن الفائد « 1 » ، وأنيف بن حبيب ، وثابت بن إثلة « 2 » ، وطلحة ، ومبشر ، وعمارة بن عقبة ، وعامر بن الأكوع الأسلمىّ ، وكان قد برز له يهودي ، فبرز إليه وهو يقول :
قد علمت خيبر أنى عامر شاكي السلاح بطل مغامر
واختلفا ضربتين ، فوقع سيف اليهودىّ في ترس عامر ، ووقع سيف عامر عليه ، فأصاب ركبة نفسه وساقه ، فمات منها . قال سلمة بن الأكوع : فمررت على نفر من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهم يقولون : بطل عمل عامر ؛ فأتيت نبي اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأنا شاحب أبكى ، فقلت : يا رسول اللَّه ، أبطل عمل عامر ؟ فقال : « ومن قال ذلك ؟ » قلت : بعض أصحابك ؛ قال : « كذب من قاله ، بل له أجره مرّتين ، إنه لجاهد مجاهد » . واستشهد الأسود الراعي - واسمه أسلم ، وهو من أهل خيبر - وكان من حديثه ما حكاه محمد بن إسحاق وأبو بكر البيهقي رحمهما اللَّه : أنه أتى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهو محاصر لبعض حصون خيبر ، ومعه غنم كان فيها أجيرا لرجل من
هامش
« 1 » في أسد الغابة : « أوس بن الفاتك ، وقيل : ابن الفائد بالدال ؛ وقيل : الفاكه » . « 2 » كذا ضبط في الإصابة « بكسر الهمزة وسكون المثلثة . »