أصحابه ؛ وكان الذي ولى إحصاء الناس زيد بن ثابت ، فأحصاهم ألفا وأربعمائة رجل ، والخيل مائتي فرس ، فكانت السّهمان على ثمانية عشر سهما ، لكل مائة سهم ، وكان الخمس الذي صار إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يعطى منه على ما أراه اللَّه .
وقال محمد بن إسحاق : كانت المقاسم على أموال خيبر ؛ على الشّق ونطاة والكتيبة ، فكانت الكتيبة خمس اللَّه ، وسهم النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وذوى القربى واليتامى والمساكين ، وطعم أزواج النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وطعم رجال مشوا بين رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وبين أهل فدك بالصلح ، منهم محيّصة بن مسعود ، أعطاه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم منها ثلاثين وسقا « 1 » من شعير ، وثلاثين وسقا من تمر ، وكانت الشق ونطاة في سهمان المسلمين ؛ قال : وقسمت خيبر على أهل الحديبية ، من شهد منهم ومن غاب ، ولم يغب عنها إلَّا جابر بن عبد اللَّه بن عمرو بن حرام ، فقسم له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كسهم من حضرها . وقال : وكان وادياها : وادى السّرير ووادى خاص ، وهما اللذان قسمت عليهما خيبر ، فكانت نطاة والشّق ثمانية عشر سهما ، نطاة خمسة أسهم ، والشق ثلاثة عشر سهما ، فقسمت الشق ونطاة على ألف سهم وثمانمائة سهم ، فكان لكلّ سهم رأس جمع إليه مائة رجل ؛ قال : ثم قسم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الكتيبة - وهو وادى خاص - بين قرابته ونسائه ورجال من المسلمين ونساء أعطاهم منها . وروى بشير بن يسار قال : لما افتتح النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم خيبر أخذها عنوة ، فقسمها على ستة وثلاثين سهما ، فأخذ لنفسه ولنوائبه وما ينزل به ثمانية عشر سهما ، وقسم بين الناس ثمانية عشر سهما . واللَّه أعلم .
هامش
« 1 » الوسق : ستون صاعا ، أو حمل بعير .